(وغَسْلُ الميتِ) مرَّةً واحدةً، أو يُيَمَّمُ لعذرٍ (فرضُ كفايةٍ) إجماعًا. على كلِّ مَنْ عرفَ به وأمكنَهُ؛ لقولِه عليه السَّلامِ في الذي وَقَصَتْهُ راحِلَتُه:"اغسلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه". متفقٌ عليه (١) من حديثِ ابنِ عباسٍ. وهو حقٌّ للهِ، فلو أوصى بإسقاطِه، لمْ يسقطْ، وإن لمْ يعلمْ به إلا واحدٌ، تعيَّن عليه.
(وشُرِطَ في الماءِ) لصحةِ غسلِه: (الطهوريَّةُ والإباحةُ) كباقي الأغسالِ
(و) شُرِطَ (في الغاسلِ) ثلاثةُ شروطٍ:
(الاسلامُ) لاعتبارِ نيَّتِه. ولا تصحُّ من كافرٍ.
(و) الثاني: (العقلُ) لأنَّ غيرَ العاقلِ ليس أهلًا للنيةِ.
(و) الثالثُ: (التمييزُ) فلا يصحُّ ممَّنْ دون التمييزِ، ولا يُشترطُ بلوغُه؛ لصحةِ غُسلِه لنفسِه.
قال في "الفروع"(٢): فدلَّ أنَّه لا يكفي من الملائكةِ، وهو ظاهرُ كلامِ الأكثرِ.