و (واجبُ التيممِ: التسميةُ) وهو أنْ يقولَ: بسمِ اللهِ. لا غير. وظاهرُهُ: ولو عن نجاسةٍ ببدنٍ كالنيةِ. (وتسقطُ سهوًا) وإنْ ذكرَها في بعضِه، ابتدأَ.
(وفروضُه خمسةٌ) في الجملةِ:
أحدُها:(مسحُ الوجهِ) ومنه اللِّحيةُ؛ لقولِه تعالى:{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ}[النِّساء: ٤٣]، سوى ما تحتَ شعرٍ، ولو كان خفيفًا، وسوى داخلِ فمٍ وأنفٍ، ويُكره ذلك.
والثاني:(مسحُ اليدين إلى الكوعين) والكوعُ: طرفُ الزندِ الذي يلي (١) الإبهامَ. لقولِه تعالى:{وَأَيْدِيكُمْ}[النِّساء: ٤٣]، وإذا عُلِّقَ حكمٌ بمطلقِ اليدين، لم يدخلْ فيه الذراعُ، كقطعِ السارقِ، ومسِّ الفرجِ. ولحديثِ عمارٍ قال: بعثَني النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في حاجةٍ، فأجنبتُ، فلم أجدِ الماءَ، فتمرغتُ في الصعيدِ، كما تتمرَّغُ الدابةُ، ثمَّ أتيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فذكرتُ (٢) ذلك له، فقال: "إنَّما كان يكفيكَ أن تقولَ بيديك