(وأسبابُ الإرثِ) -جمعُ سَبَبٍ. وهو لغةً: ما يُتوصَّلُ به لغَيرِه، كالسُّلَّمِ لطلوعِ الصَّطحِ. واصطلاحًا: ما يلزمُ من وجودِه الوجودُ، ومن عدمِه العدمُ لذاتِه. أي: انتقالُ التركةِ عن ميِّتٍ إلى حيِّ بموتِه- (ثلائةٌ):
أحدُها:(النسبُ) أي: قرابةٌ، وهي: الاتِّصالُ بين إنسانين بالاشتراكِ في ولادةِ قريبةٍ أو بعيدةٍ، فيرثُ بها؛ لقولِه تعالى:{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}[الأنفَال: ٧٥].
(و) الثاني: (النكاحُ) وهو: عقدُ الزوجيَّةِ الصحيحِ، سواءٌ دخلَ أو لا. فلا ميراثَ في النكاحِ الفاسدِ؛ لأنَّ وجودَه كعدمِه.
(و) الثالث: (الوَلاءُ) وهو: العِتْقُ. فمعناه: أنْ يُعتِقَ الإنسانُ عَبدًا، فيموتُ العتيقُ، ولا وراثَ له من النَّسبِ، فيرثُه مُعتِقُه؛ لإنعامِه عليه بعتقِه وعَصَبتِه؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا:"الولاءُ لُحمةٌ كلحُمةِ النسبِ". رواه ابنُ حبانَ في "صحيحه"، والحاكمُ (١) وقال: صحيحُ الإسناد (٢).