لا إرثَ لِمَنْ قَتَلَ مُورِّثَه بغَيرِ حَقٍّ، أو شَارَكَ في قَتلِهِ، ولو خَطَأً.
فلا يرِثُ مَنْ سَقَى ولَدَهُ دَواءً فَمَاتَ، أو أدَّبَهُ، أو فَصَدَهُ، أو بَطَّ سِلعَتَهُ.
وتَلْزمُ الغُرَّةُ مَنْ شَرِبَتْ دَواءً، فأسقَطَت، ولا تَرِثُ مِنهَا شَيئًا.
وإنْ قَتلَهُ بحَقٍّ، وَرِثَهُ، كالقَتلِ قِصَاصًا، أو حَدًّا، أو دَفعًا عن نَفسِهِ.
(بابُ ميراثِ القاتلِ)
أي: بيانُ الحالِ التي يَرِثُ القاتلُ فيها، والحالِ التي لا يرثُ فيها.
(لا إرثَ لمن قتلَ مُوَرِّثَه بغيرِ حقٍّ) لحديثِ عمرَ: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"ليسَ للقاتلِ شيءٌ". رواه مالكٌ في "الموطأ" وأحمدُ (١)(أو شاركَ في قتلِه) عمدًا كان القتل أو. شبهَ عمدٍ. (ولو) كان القَتل (خطأً).
(فلا يَرِثُ مَن سَقَى ولدَه دواءً) ولو يَسيرًا (فمَاتَ، أو أدَّبَه، أو فصَدَه)، أو حجَمَه، (أو بَطَّ سِلعَتَه (٢)) لحاجته، فماتَ، لم يرثْهُ؛ لأنَّه قاتلٌ.