الرَّقيق مِنْ حَيثُ هو لا يَرِث وَلَا يُورَث. لكِنَّ المُبعَّضَ يَرِثُ ويُورَثُ، ويحجُبُ بقَدرِ ما فِيهِ مِنَ الحُريَّةِ.
(بابُ ميراثِ المُعتَقِ بعضُهُ)
وما يتعلَّق به. (الرقيقُ) الكامِلُ رِقُّه الذي لم يحصُلْ فيه شَيءٌ من أسبابِ العِتقِ ومُقَدِّماتِه (مِن حَيثُ هو) أي: الرَّقيقُ، ولو كانَ مُدَبَّرًا، أو مكاتبًا، أو أمَّ ولدٍ، ومَن عُلِّقَ عتقُه بصفةٍ ولم توجدْ. (لا يرثُ، ولا يُورَثُ) لأنَّ فيه نقصًا، منَعَ كونَه مَوروثًا، فمنعَ كونَه وارثًا، كالمرتدِّ.
وأجمعوا على أنَّ المملوكَ لا يُورَثُ؛ لأنَّه لا مالَ له، ولأنَّ السيِّدَ أحقُّ بمنافعِه واكتسابِه في حَياتِه، فكذا بعدَ مماتِه.
وأما المكاتَبُ؛ فلحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا:"المكاتَبُ عبدٌ ما بقيَ عليه درهمٌ". رواه أبو داودَ (١). وظاهرُه: ولو مَلَكَ قدْرَ ما عليه فأكثرَ.