التَّعَدِّي علَى البَدَنِ بِمَا يوجِبُ قِصَاصًا، أو مَالًا.
والقَتْلُ ثَلَاثةُ أقْسَامِ:
أحَدُهَا: العَمْدُ العُدْوَانُ، ويَخْتَصُّ يهِ القِصَاصُ، أو الدِّيَة، فالوَليُّ مخَيَّرٌ،
قال العلَّامةُ ابنُ القيِّم: والتَّحقيقُ في المسألة: أنَّ القَتلَ يتعلَّقُ به ثلاثَةُ حقوقٍ: حقٌّ للهِ، وحقٌّ للمقتُولِ، وحقٌّ للوليِّ.
فإن أسلَمَ القاتِلُ نفسَه طَوعًا واختيارًا إلى الوليِّ، ندَمًا على ما فعَلَ، وخوفًا من الله، وتَوبةً نصُوحًا، سقَطَ حقُّ اللهِ بالتوبَةِ، وحقُّ الأولياءِ بالاستيفَاءِ، أو الصُّلحِ، أو العَفوِ. وبَقِيَ حقُّ المقتولِ، يُعوِّضُه اللهُ عنهُ يومَ القيامَةِ عن عبدِهِ التائِبِ المحسِنِ، ويُصلِحُ بينَهُ وبينَهُ، فلا يُضيِّعُ حقَّ هذا، ولا يُعطِّلُ توبةَ هذا (١).
وشَرعًا: هي (التعدِّي على البَدَنِ بما يُوجِبُ قِصَاصًا، أو) يُوجِبُ (مالًا) وتُسمَّى الجنايَةُ على المالِ: غَصْبًا، وسَرِقَةً، وخِيانَةً، وإتلافًا، ونَهبًا.