بابُ العَاقِلَةِ
وهِي: ذُكُورُ عَصَبَةِ الجَانِي نَسَبًا ووَلاءً.
ولا تَحْمِلُ العاقِلَةُ عَمْدًا، ولا عَبْدًا، ولا إقرارًا، ولا ما دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ،
(بابُ العَاقِلَةِ)
جمعُ عاقِلٍ، يُقالُ: عَقَلْتُ فُلانًا: إذا أدَّيتَ دِيَتَهُ. و: عَقَلتُ عن فُلانٍ: إذا غَرَمتَ عنهُ دِيَتَهُ. وأصلُهُ مِن عُقُلِ الإبِلِ، وهي الحِبالُ التي تُثنَى بها أيدِيها إلى رُكَبِها (١). وقيلَ: مِن العَقْلِ، وهو المَنعُ؛ لأنَّهُم يمنَعُونَ عن القَاتِلِ. وقيلَ: لأنَّهم يتحمَّلُونَ العَقلَ، وهو الدِّيَةُ، سُمِّيَت بذلِكَ؛ لأنَّها تَعقِلُ لِسانَ وَليِّ المقتُولِ.
(وهي): العاقلَةُ: (ذُكورُ عَصبَةِ الجَاني نَسَبًا ووَلاءً) حتَّى عَمودَي نَسَبِه، وحتَّى مَن بَعُدَ، كابنِ ابنِ عَمِّ جدِّ جانٍ.
وليسَ مِنهُم الإخوَةُ لأُمٍّ، ولا سائِرُ ذَوي الأرحامِ.
(ولا تَحمِلُ العاقِلَةُ عَمدًا) محضًا وجَبَ به قَودٌ.
(ولا عَبدًا) لأنَّه أسوَأُ حالًا مِن الفَقيرِ.
(ولا إقرارًا) أي: بأنْ يُقرَّ جَانٍ على نَفسِه بجِنَايَةٍ، خطَأً أو شِبهَ عَمدٍ.
(ولا) تَحمِلُ العاقِلَةُ (ما دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ) حرٍّ (مُسلِمِ) كثَلاثِ أصابِعَ، وأَرْشِ مُوضِحَةٍ؛ لقَضاءِ عُمَرَ أنَّها لا تَحمِلُ شَيئًا حتَّى يبلُغَ عَقلَ المأمُومَةِ. ولأنَّ
(١) في الأصل: "ركبتها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.