هو لغةً: الثبوتُ والدوامُ، يقالُ: ماءٌ راهنٌ، أي: راكدٌ. ونعمةٌ راهنةٌ، أي: دائمةٌ. وقيل: هو من الحبسِ، قال اللهُ تعالى:{كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}[الطُّور: ٢١]، وقال تعالى:{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}[المدَّثر: ٣٨]. أي: محبوسةٌ.
وشرعًا: توثقةُ دَيْنٍ بعينٍ يمكنُ استيفاؤُه منها، أو من ثمنِها.
وهو جائزٌ بالإجماعِ. ولا يصحُّ بدونِ إيجابٍ وقبولٍ، أو ما يدلُّ عليهما. قال في "الرعاية": وتصحُّ المعاطاةُ (١).
ويُعتبرُ معرفةُ قدرِه، وصفتِه، وصفتِه، وكونُ راهنٍ جائزَ التصرُّفِ، مالكًا للمرهونِ، أو مأذونًا له فيه (٢)
(يصحُّ) الرهنُ (بشروطٍ خمسةٍ):
أحدُها:(كونُه) أي: الرهنِ (مُنجَّزًا) فلا يصحُّ معلَّقًا
(و) الثاني: (كونُه) أي: الرهنِ (مع الحقِّ) أي: مع الدَّينِ، لا قبلَه؛ لأنَّ الرَّهنَ تابعٌ له، فلا يتقدَّمُه (أو بعدَه) أي: الحقِّ، لقولِه تعالى:{وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}[البَقَرَة: ٢٨٣] فجعلَه بدلًا عن الكتابةِ، فيكونُ في محلِّها، وهو بعدَ
(١) في الأصل: "بالمعاطاة"، وانظر "الإنصاف" (١٢/ ٣٦٠). (٢) انظر "الروض المربع" (٥/ ٥٢).