فلا يجبُ على الرَّاهنِ، بل يكونُ (بقدرِ نفقتِه) لا بأكثرَ منها، متحرَّيًا للعدلِ في ذلك بقدرِ النفقةِ، فلا يُنْهِكُه، بحيثُ يضرُّ بها أو بولَدِها؛ إذ الانتفاعُ عِوضُ النفقةِ، وذلك إنَّما يتأتَّى من المرتهِنِ. أمَّا الزَاهنُ فإنفاقُه وانتفاعُه ليسا بسببِ الركوبِ والشربِ، بل بسببِ المِلكِ. لحديثِ أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" الظَهْرُ يُركبُ بنفقتِه إذا كان مرهونًا، ولبنُ الدَّرِّ يُشربُ بنفقتِه إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركبُ النفقةُ". رواه البخاريُّ (٢).
(بلا إذنِ الرَّاهن، ولو) كان الرَّاهنُ (حاضرًا) ولم يمتنعْ مِنَ النفقةِ عليه؛ لأنَّه مأذونٌ فيه شرعًا.
فإنْ فضلَ شيءٌ من اللَّبنِ بعد النفقةِ، باعَه المأذونُ له، من مرتهِنٍ أو غيرِه. وإنْ لم يُؤذَنْ فيه، باعَه حاكمٌ.
وإنْ لم يفِ الركوبُ أو اللَّبنُ بالنفقةِ، رجعَ المرتهِنُ على الرَّاهنِ بالزائدِ، إنْ نوى