فَصْلٌ
يُسنُّ لداخلِ الخَلاءِ تقديمُ اليُسرى، وقولُ: بسم اللَّه، أعوذُ باللهِ من الخُبْثِ والخَبائِثِ.
قال في "الحاشية" (١): فإن كانت النجاسةُ على غيرِ السبيلِ، أو عليه غيرَ خارجةٍ منه، صحَّ الوضوءُ والتيممُ قبل زوالِها. انتهى.
(فصلٌ)
(يُسنُّ لداخلِ الخلاءِ): بالمدِّ وفَتحِ الخاءِ. وأصلُه: المكانُ الخالي، سُمِّيَ به موضعُ الحاجةِ؛ لخلائِه في غيرِ وقتِها. وقال الجوهريُّ: سُمِّيَ بذلك لكونِه يُتخلَّى فيه. أي: ينفردُ. وقال أبو عبيدٍ: يقالُ لموضعِ الغائطِ: الخلاءُ، والمذهبُ، والمرفقُ، والمرحاضُ (٢).
(تقديمُ اليسرَى) أي: رجلِه اليسرَى دُخولًا. أي حالَ دخولِه الخلاءَ. وكذا في دخولِ الحمامِ والمغتَسَلِ ونحوِهما، كالسوقِ، ومكانِ المعصيةِ، ولمريدِ قضاءِ الحاجةِ بالصحراءِ.
(وقولُ: بسمِ اللهِ أعوذُ باللهِ من الخُبْثِ والخبائثِ) الخُبْثُ: بإسكانِ الباءِ. قالَه أبو عبيدةَ. وذكرَ القاضي عياض: أنه أكثرُ رواياتِ الشيوخِ، وفسَّرَه بالشرِّ. والخبائثُ: الشياطينُ. فكأنَّه استعاذَ من الشرِّ وأهلِه.
(١) "إرشاد أولي النهى" (١/ ٤٦).(٢) انظر "المطلع" ص (٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.