للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعورَةُ ابنِ سَبعٍ إلى عَشرٍ: الفرجان.

والحرَّةُ البالغةُ كلُّهَا عورةٌ في الصَّلاةِ إلَّا وجهَهَا.

به في الصَّلاةِ، والأمرُ بالشيءِ نهيٌ عن ضدِّه، فيكونُ منهيًا عن الصَّلاةِ مع كشفِ العورةِ، والنهيُ يدلّ على الفسادِ.

والحكمةُ (١) في وجوبِ السترِ فيها: ما جرتْ عادةُ مَنْ يريدُ التمثيلَ بين يدي كبيرٍ، التجمُّلِ بالسَّتْرِ، والمصلِّي يريدُ التمثيلَ بين يدي ملكِ الملوكِ، فالتجمُّلُ له بذلك أَوْلى.

(وعورةُ) ذكرٍ وخنثى (ابنِ سبعِ) سنينَ (إلى عشرِ) سنينِ: (الفرجانِ) لقصورهِ عن ابنِ عشرٍ؛ لأنَّه لا (٢) يمكنُ بلوغُه. وعُلِمَ منه: أنَّ مَنْ دونَ سبعٍ لا حكمَ لعورتِهِ، لأنَّ حكمَ الطفوليَّةِ منجرٌّ عليه إلى التمييزِ. وظاهرُه: أنَّ هذه عورتُه في الصَّلاةِ وخارجِها.

(والحرَّةُ البالغةُ كلُّها عورة في الصَّلاةِ) حتى ظُفرُها وشعرُها، نصًّا (إلا وجهَهَا) قال جمعٌ: وكفيها. [لحديث: "المرأةُ عورةٌ ". رواه الترمذيُّ] (٣)، وقال: حسنٌ صحيحٌ. وهو عامٌّ في جميعِها، تُرِكَ في الوجهِ للإجماعِ، فيبقى العمومُ فيما عداهُ.

وقولُ ابنِ عباسٍ، وعائشةَ في قولِهِ تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ


(١) في الأصل: "والحمكة".
(٢) سقطت: "لا" من الأصل.
(٣) ساقط ما بين المعكوفين من الأصل. والمثبت من " دقائق أولي النهى " (١/ ٣٠٠)، والحديث أخرجه الترمذي (١١٧٣) من حديث ابن مسعود. وصححه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>