للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بشيءٍ لا يَصِفُ البَشرَةَ.

فعَورةُ الذَّكَرِ البالِغِ عشرًا، والحرَّةِ المميِّزةِ، والأمَةِ ولو مبعَّضةً: ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكبَةِ.

الجيبِ، ولم يزررْه، ولم يشدَّ وسطَهُ، وكان بحيثُ يَرَى عورتَه في قيامِه، أو ركوعِه، أو سجودِه، لم تصحَّ صلاتُه، كما لو رآها غيرُه.

ويشترطُ في السَّترِ الواجبِ: (بشيءٍ لا يصفُ البشرةَ) أي: لونَها، من بياضِ أو حمرةٍ أو سوادَ؛ لأنَّ السترَ إنما يحصلُ بذلك. لا أن لا يصفَ حجمَ العضوِ؛ لأنَّه لا يمكنُ التحرزُ منه، ولو كان الساترُ ضعيفًا.

(فعورةُ الذَّكَرِ) والخُنثى؛ حرَّين كانَا، أو رقيقين، أو مبعَّضَّين (البالغِ عشرًا) من السنين (والحرَّةِ المميِّزةِ) أي: تمَّ لها سبعُ سنين (والأمةِ ولو مبعَّضةً) وأمِّ الولدِ، والمدبَّرةِ والمكاتبةِ، ومَنْ بعضُها حرُّ وبعضُها رقيقٌ: (ما بين السُرَّةِ والرُّكْبةِ) لمفهومِ حديثِ: "لا يقبلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلا بخمارٍ" (١).

وعُلِمَ منه: أنَّ السُرَّةَ والرُّكبةَ ليسا من العورةِ. وهذا كلُّه في الصَّلاةِ.

والمرادُ بالحائضِ: البالغُ. فتعلُّق صحَّةِ صلاتِها على سترِها بالخمارِ، دليلٌ على وجوبِ سترِ باقيها فيها.

ولأنَّه عليه السَّلامُ نهى عن الطوافِ بالبيتِ عُريانًا. فالصَّلاةُ أَوْلى بذلك؛ لأنَّها آكدُ منه.

قال في "المبدع" (٢): والأحسنُ في الاستدلالِ: أنَّه انعقدَ الإجماعُ على الأمرِ


(١) تقدم قريبًا.
(٢) "المبدع" (١/ ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>