"تنبيهٌ ": قدْ تُطلقُ العورةُ على ما يجبُ سترُه في الصَّلاةِ، وعلى ما يحرُمُ النظرُ إليه في الجملةِ. وهو: كلُّ ما يُستحيى منه إذا نُظِرَ إليه.
(مع القدرةِ) فلا تصحُّ صلاةٌ من مكشوفِها مع القدرةِ على الاستتارِ، لقولِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا يقبلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلا بخمارٍ"(٢). وعن سلمةَ بنِ الأكوعِ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أكونُ في الصَّيد (٣)، فأصلِّي في القميصِ الواحدِ؟ قال:"نعمْ، وازرُرْه ولو بشوكةٍ"(٤) رواهما ابنُ ماجه والترمذيُّ. وقالَ فيهما: حسنٌ صحيحٌ.
وقال ابنُ عبدِ البر (٥): أجمعوا على فسادِ صلاةِ مَنْ تركَ ثوبَهُ، وهو قادرٌ على الاستتارِ به، وصلَّى عُريانًا.
ويتفرعُ على اشتراطِ سترها عن نفسِه في الصَّلاةِ: لو صلَّى في قميصٍ واسعِ
(١) في الأصل: "عورة". (٢) أخرجه ابن ماجه (٦٥٥)، والترمذي (٣٧٧) من حديث عائشة. وصححه الألباني. (٣) في الأصل: "الصلاة". (٤) لم أجده عند ابن ماجه والترمذي. وقد أخرجه أبو داود (٦٣٢). وحسنه الألباني. (٥) "التمهيد" (٦/ ٣٧٩).