وقال عبد الله ابن الإِمام أحمد: سألت أبي عن فرقد السبخي، فقال: ليس هو بقوي في الحديث، قلت: هو ضعيف؛ قال: هو ليس بذاك (١). وذكر ابن عدي في "الكامل" هذا الحديث من مناكير فرقد (٢)، وفي الحديث الثاني صدقة بن موسى الدقيقي أَبو المغيرة ضعيف أيضًا. قال ابن معين:(ليس حديثه بشيء). وقال التِّرمِذي:(ليس عندهم بذاك القوي)، وقال أَبو حاتم:(لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بقوي). وقال ابن حبان:(كان شيخًا صالحًا إلَّا أن الحديث لم يكن من صناعته)(٣).
وفي الحديث علة أخرى وهي الانقطاع؛ لأن مرة الطيب لم يدرك أبا بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فقد قال البزار:(روايته عن أبي بكر مرسلة، ولم يدركه) وقال أَبو زرعة وأَبو حاتم: (حديثه عن عمر مرسل)(٤). وقال أَبو حاتم مرةً:(لم يدرك عمر)(٥). وقال العلائي:(وقد روى عن أبي بكر، فيكون مرسلًا أيضًا)(٦).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(لا يدخل الجنَّة) تقدم الكلام على هذه الجملة عند الحديث (١٤٦٤) من هذا الجزء.
قوله:(خب) بفتح الخاء وكسرها (٧) وتشديد الباء الموحدة، هو الرجل الخداع الذي يفسد بين الناس بالخداع، وفعله خَبَّ خَبًّا من باب قتل، ورجل خَبٌّ من التسمية بالمصدر.
قوله:(ولا سيئ الملكة) بفتح الميم واللام بمعنى المُلك، وهو مصدر مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا - مثلثة - ومَلَكَةً - محركة - ومَمْلُكَةً بضم اللام أو يثلث: احتواه قادرًا على الاستبداد به (٨). قال ابن الأثير: (يقال: فلان حسن الملكة