وفي قول الصحابة - رضي الله عنهم -: (وهل يسب الرجل والديه؟) دليل على ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من المبالغة في برّ الوالدين، ومن الملازمة لمكارم الأخلاق والآداب (١)
* الوجه الرابع: الحديث دليل على جواز العمل بالظن الغالب؛ لأن الذي يسب أبا الرجل قد لا يجازيه بالسب بل يسكت، لكن الغالب أن يجازيه فيجيبه بنحو قوله.
* الوجه الخامس: استدل العلماء بهذا الحديث على قاعدة: سد الذرائع وأن من آل فعله إلى محرم حرم عليه ذلك الفعل وإن لم يقصد المحرم؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى الرجل عن الابتداء بالسب، لئلا يؤول هذا السب إلى سبّ والديه، وهذا محرم، وإن لم يكن قصد ذلك (٢). والله تعالى أعلم.