غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد، عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي، يعني سعيد بن خالد) (١)، وضعفه -أيضًا- الحافظ في "الفتح"(٢).
والحديث له شواهد كلها ضعيفة، ذكرها الألباني ثم قال:(لعل الحديث بهذه الطرق يتقوّى فيصير حسنًا، بل هذا هو الظاهر، والله أعلم)(٣).
والذي يظهر أن حديث الباب ضعيف لا يحتج به، فقد تفرد به سعيد بن خالد الخزاعي، على أن ابن عبد البر قد ذكر علة ثانية، وهي أن عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع، بينهما الأعرج في غير ما حديث (٤).
وشواهده كلها معلولة، لا تقوى على رفعه من الضعف إلى درجة الحسن، والله أعلم.
وأما عزو الحافظ الحديث لأحمد فإني لم أجده في "المسند" ولا عزاه إليه الحافظ لا في "أطراف المسند" ولا في "الفتح"(٥).
° الوجه الثاني: يستدل العلماء بهذا الحديث على أنه يجزئ الواحد في السلام عن الجماعة، كما يجزئ الواحد في رد السلام عن الجماعة، وهذا قول الجمهور من أهل العلم (٦)؛ لأن رد السلام من الجماعة من فروض الكفاية، إذا قام به من يكفي أجزأ عن غيرهم، لكن لو كان في الجماعة رجال وصبيان فَرَدَّ صبي، فهل يسقط الفرض عنهم بذلك؟ قولان، فمن أهل العلم من اشترط في المراد أن يكون مكلفًا، وعليه فلا يسقط الفرض برد الصبي؛ لأنه ليس أهلًا للفرض، والرد فرض، وقال آخرون: يسقط، وذكر النووي أنه أصح الوجهين عند الشافعية (٧)، وهو قول وجيه.