الوجه الثامن: يلحق بالبول ما في معناه، كالتغوط بل هو أقبح، وكذا سائر المستقذرات لوجود العلة، وهي تلويث الماء وتقذيره على الناس، قال ابن قدامة:(وأكثر أهل العلم لا يفرقون بين البول وغيره من النجاسات)(١).
الوجه التاسع: حكم الوضوء في الماء الراكد الذي بال فيه حكم الغسل، وقد ورد ذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً:«لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه»(٢)، ولأن الغسل والوضوء مستويان في المعنى المقتضي للنهي، والله أعلم.
(١) "المغني" (١/ ٣٩). (٢) أخرجه النسائي (١/ ٤٩)، وأحمد (١٦/ ٢٤٨)، وابن حبان (٤/ ٦٠، ٦١)، من طريق عوف الأعرابي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به، وهو حديث صحيح له طرق كثيرة، منها ما تقدم في هذا الباب. انظر: "بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن" (٢/ ١٧٣).