ولفظ الترمذي: قلت لجابر: الضبع، أصيد هي؟ قال: نعم. قال: قلت: آكلها؟ قال: نعم .. لحديث.
وهذا الحديث إسناده صحيح، قال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح)، وقال في "العلل الكبير": (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح)(١)، ونقل الحافظ في "التلخيص" تصحيحه -أيضًا- عن ابن خزيمة والبيهقي (٢).
ونقل الترمذي في "جامعه" عن يحيى بن سعيد القطان قوله: (وروى جرير بن حازم هذا الحديث عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، عن عمر قوله، وحديث ابن جريج -يعني المرفوع- أصح)(٣). ونقل الطحاوي عن يحيى القطان أنه أنكر هذا الحديث، وأنه قال:(كان يحدث به عن جابر، عن عمر، ثم صيَّره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -)، قال الطحاوي:(إنكارًا منه إياه على ابن أبي عمار)(٤).
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله:(الضَّبُع) هي بفتح الضاد وضم الباء أو سكونها اسم للأنثى، ولا يقال: ضَبُعَة؛ لأن الذكر ضِبْعان، والجمع ضَباعين مثل سِرحان وسراحين، وذكر الجوهري وتبعه صاحب "القاموس" أنه يقال للأنثى ضِبْعانة، والجمع ضِبْعانات، ورد عليه ابن بري فقال:(هذا لا يعرف)، وأما ضباع فهو جمع للذكر والأنثى، مثل: سَبُعٍ وسِبَاع (٥).
والضبع حيوان كبير الرأس، قوي الفكين، توصف بالعَرَج وليست بعرجاء، ولكن بسبب لدونةٍ في مفاصلها وزيادة رطوبة في الجانب الأَيمن على الأيسر، والضبع نوعان: نوع يأكل الزرع والنبات، ويغلب وجوده في الجبال، ونوع يعيش على الجيف، وأهل البادية يعرفون الفرق بينهما بمجرد رؤيتهما؛