وجاء في باب "هجرة الحبشة" من رواية معمر، عن الزهري:(فجلد الوليد أربعين)(١)، وهذا تعارض، وقد رجح الحافظ رواية معمر هذه، وقال:(إنها أصح من رواية يونس، عن الزهري، والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد، ويرجح رواية معمر ما أخرجه مسلم … ) ثم ذكر حديث الباب (٢).
وقبل الحافظ رجح القرطبي حديث حضين بن المنذر في رواية الأربعين، وقال:(لأنه مفصَّل في مقصوده، حَسَنٌ في مساقه، وساقه مساق المثبت) واعتبر رواية الثمانين وهمًا (٣).
قوله:(أن رجلًا شهد عليه) أي: الوليد، ولم يرد في السياق تسمية هذا الشاهد، ولذا وقع الخلاف في تعيينه (٤).
° الوجه الثالث: الحديث دليل على أن عقوبة الشارب أربعون أو ثمانون، وأن الكل سنة، قال الحافظ:(في هذا الحديث الجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين)(٥).
° الوجه الرابع: في قول علي - رضي الله عنه -: "وكلٌّ سنة) دليل واضح على اعتقاد علي - رضي الله عنه - صحة إمامة الخليفتين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وأن حكمهما يوسف بأنه سنة، وفي هذا رد قوي على الرافضة والشيعة؛ لأنه قول متبوعهم الذي يتعصبون له ويعتقدون فيه ما يتبرأ هو منه (٦).
° الوجه الخامس: اختلف العلماء فيمن وجدت منه ريح الخمر أو تقيأها هل هذا يكفي لثبوت الجريمة فيقام عليه الحد أم لا؟
فالقول الأول: أنه لا يثبت الحد بوجود الرائحة أو القيئ، وهذا مذهب الجمهور، ومنهم أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين، كما ذكر ابن قدامة، وقال:(هو قول أكثر أهل العلم)(٧).