يُطعن فيها بحرف، واحتج بها مالك، وصحح الأئمة حديثها، ومن كانت هذه حالها فحري أن تقبل.
٢ - وأما قوله:(إن سعد بن إسحاق غير مشهور بالعدالة) فقد وثقه يحيى بن معين، وقال النسائي والدارقطني:(ثقة)، وقال أبو حاتم:(صالح)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومن يروي عنه سفيان الثوري وحماد بن زيد ومالك ويحيى بن سعيد والزهري -وهو أكبر منه-، وغير هؤلاء، كيف يكون غير مشهور (١)؟!
قال ابن عبد البر:(سعد بن إسحاق ثقة لا يختلف في ثقته وعدالته)(٢)، ولما نقل ابن عبد الهادي تصحيح الحديث عن العلماء الذين تقدم ذكرهم قال:(إن ابن حزم تكلم فيه بلا حجة)(٣).
وقد تعقب ابن القطان عبد الحق في متابعته لابن حزم في إعلال الحديث فقال:(وعندي أنه ليس كما ذهب إليه، بل الحديث صحيح، فإن سعد بن إسحاق ثقة، … وزينب كذلك ثقة … )(٤).
وقد ضعف الألباني الحديث (٥) وأعله بجهالة حال زينب، لكنه صححه في مواضع أخرى (٦).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله:(أعبد له) بفتح فسكون فضم، جمع عبد، وفي رواية (أبقوا) أي: هربوا.
قوله:(أن أرجع) في تأويل مصدر؛ أي: سألته عن الرجوع.