"قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ … }(٥٢٩١) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: (إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، ولا يقع الطلاق حتى يطلق).
قال البخاري عقبه:(ويُذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -).
وأما حديث سليمان بن يسار فقد رواه الشافعي في "المسند" (٢/ ٢٩٤ ترتيبه) قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار. ورواه سعيد بن منصور (٢/ ٣٢)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٢)، والدارقطني (٤/ ٦١ - ٦٢) بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح. رجاله رجال الشيخين (١).
وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فقد أخرجه البيهقي (٧/ ٣٨١) من طريق الحارث بن عبيد أبي قدامة، حدثني عامر الأحول، حدثني عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وهذا الحديث فيه الحارث بن عبيد أخرج له مسلم، وضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي (١).
وعامر الأحول قال عنه أحمد:(ليس بشيء)، وقال النسائي:(ليس بالقوي)، وقال أبو حاتم:(ثقة، لا بأس به)، وقال ابن معين:(ليس به بأس)(٢)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق يخطئ).
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤/ ١٣٦) قال: حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن عامر به. قال الحافظ:(إسناده صحيح)(٣).
° الوجه الثالث: اتفق العلماء على أن من حلف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر فهو مولٍ، وأنه يمهل مدة أربعة أشهر منذ حلف ألا يطأ، لقوله