وآخر، وقوله:(عن بعض أشجع) لا يضر، لأنه قد فسر ذلك البعض بمعقل، وتبين أن ذلك البعض صحابي، وللبيهقي كلام متين حول هذا الحديث تحسن مراجعته (١).
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله:(ولم يفرض لها) أي: لم يعين ولم يسمِّ لها مهرًا.
قوله:(ولم يدخل بها) أي: لم يجامعها، ولم يخل بها.
قوله:(فقال ابن مسعود) ظاهره أنه أجاب في الحال، وفي رواية أبي داود والنسائي:(فاختلفوا إليه فيها شهرًا)، وعند أحمد:(فسئل عنها شهرًا)، وفي رواية (ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ عليّ من هذه، فأتوا غيري، قال: فاختلفوا إليه شهرًا … )(٢).
قوله:(مثل صداق نسائها) أي: نساء أقاربها كأختها وعمتها، وينظر إلى من هي مثلها في دينها وعقلها وجمالها، وكل ما يؤثر على تقدير الصداق؛ لأن هذه الأوصاف تؤثر على تقدير العوض.
قوله:(لا وكس) بفتح فسكون؛ أي: لا نقص.
قوله:(ولا شطط) بفتحتين؛ أي: ولا زيادة، وأصل الشطط: الجور والظلم، وجملة (لا وكس ولا شطط) مؤكدة لما قبلها.
قوله:(وعليها العدة) على: للوجوب، والمراد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشر، و (أل) للعهد العلمي.
قوله:(ولها الميراث) اللام: للملك، فترث بمجرد العقد وإن لم يحصل وطء ولا خلوة.
وقد جاء عند أبي داود زيادة:(فإن يك صوابًا فمن الله، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان).