زائدة بهذا الإسناد، فربما جمع، وربما أفرد، وربما استوعب، وربما اقتصر) (١).
وأما رواية مسلم (٦١) فهي من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المرأة خلقت من ضلع، لن يستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت … " الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي: من كان يؤمن بالله الإيمان الكامل المنجي من عذاب الله تعالى، والموصل إلى رضوانه، فيكون كمال الإيمان متوقفًا على أفعال، منها عدم أذية الجار، ويحتمل أن المراد: المبالغة في الحث على عدم أذية الجار؛ لأن المتصف بالإيمان هو الذي ينقاد لأحكام الشرع.
واقتصر على الإيمان بالله واليوم الآخر إشارة إلى المبدأ والمعاد؛ أي: من آمن بالله الذي خلقه، وآمن بأنه مجازيه بعمله، فلا يفعل هذه الخصلة.
قوله:(فلا يؤذي جاره) أي: لا يصدر منه أذي لجاره، بل يدفع عنه أذاه، ويحذر ما يضره، والحديث شامل للأذى القولي والفعلي، وقوله:(يؤذي) كذا بإثبات الياء في "صحيح البخاري" وهو محمول على أن (لا) نافية. أي: فهو لا يؤذي جاره (٢).