وأما أثر علي - رضي الله عنه -، فقد أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢١٣)، والبيهقي (٧/ ٢١٥) من طريق الشعبي، عن علي - رضي الله عنه -، نحوه، بالزيادة المذكورة.
وهذا الأثر ضعيف، لانقطاعه؛ لأن الشعبي لم يسمع من علي - رضي الله عنه - إلا حرفًا لم يسمع غيره، كما قاله الدارقطني (١). وكأنه عني بذلك ما رواه البخاري "في صحيحه" من طريق الشعبي، عن علي - رضي الله عنه - في رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: رجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).
وأما أثر سعيد عن عمر - رضي الله عنه - في العنين فقد أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٧)، والدارقطني (٤/ ٤٩٦)، والبيهقي (٧/ ٢٢٦) وفيه ما تقدم، وقد ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:(يؤجل العنين سنة، فإن جامع وإلا فرق بينهما) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٦) بإسناد صحيح علي شرط مسلم، كما قال الألباني (٣).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظها:
قوله:(من بني غفار) بكسر الغين المعجمة، قبيلة من قبائل عدنان، ومنازلهم قرب مكة.
قوله:(كشحها) بفتح الكاف، هو ما بين الخاصرة والضلوع.
قوله:(بياضًا) أي: برصًا.
قوله:(الحقي بأهلك) هذه الصيغة من كنايات الطلاق الظاهرة إذا اقترنت بنية.
قوله:(أَيما رجل) هذا لا مفهوم له، فالمرأة إذا وجدت الرجل معيبًا فلها الفسخ.