عجرة، فهذا مما انفرد به الحاكم، كما سيأتي، والذين ترجموا لكعب بن عجرة لم يذكروا له هذه الرواية، قال أَبو حاتم:(هو زيد بن كعب، ومنهم من يقول: كعب بن زيد، واحد، لا يقول: ابن عجرة … )(١).
الثاني: أَبو محمد، سعيد بن المسيب بن حَزْن القرشي المدني، أحد العلماء الأثبات، والفقهاء الكبار، أَبوه وجده صحابيان، ولد في المدينة لسنتين مضتا من خلافة عمر - رضي الله عنه -؛ أي: سنة خمس عشرة، ونشأ بالمدينة، وعصره هو عصر التابعين، جمع سعيد بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع، قال رحمه اللهُ:(ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة، وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة) يعني: لمحافظته على الصف الأول، قال ابن المديني:(لا أعلم في التابعين أوسع علمًا من سعيد بن المسيب)، وقال الحافظ في "التقريب": (اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل)، وقد كان له عنابة شديدة بمرويات عمر وآرائه، وكل ما صدر عنه، حتَّى قيل له:"راوية عمر"، مات بالمدينة سنة أربع وتسعين رحمه الله (٢).
• الوجه الثاني: في تخريجها:
أما حديث كعب بن عجرة فقد رواه الحاكم (٤/ ٣٤) من طريق يحيى بن يوسف الرقي، عن أبي معاوية الضرير، عن جميل بن زيد الطائي، عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، قال: … فذكره.
ورواه سعيد بن منصور (٨٢٩) عن أبي معاوية، والطحاوي في "شرح المشكل"(٢/ ١٠٦) من طريق عبد الملك بن مروان، كلاهما (سعيد وعبد الملك) عن أبي معاوية به، ولم يذكرا:(عن أبيه).
وأخرجه الطحاوي (٢/ ١٠٧) من طريق حفص بن غياث، ومحمد بن