(٢/ ٢٠٠) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-، به.
وقد اختلفت نسخ التِّرمِذي في الحكم على هذا الحديث، ففي بعضها:(هذا حديث صحيح) وفي بعضها: (هذا حديث حسن)، وهو الذي ذكره المزي (١). وقال الحاكم:(صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). وهذا فيه نظر، فإن الحديث مداره على سماك بن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة، كما قال ابن المديني، ويعقوب بن سفيان، وجماعة، وقال النَّسائي:(إذا انفرد سماك بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيتلقن)(٢)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بِأَخَرَة، فكان ربما يلقن).
ونظرًا لتعارض هذين الحديثين - حديث ابن عبَّاس الأول وحديث عمرو بن شعيب - فقد حصل الخلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إن العمل على حديث ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-، والجمهور قالوا: إن العمل على حديث عمرو بن شعيب، كما سيأتي.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظها:
قوله:(ابنته زينب) هي كبرى بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: أكبر أولاده، ولدت وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان، وغسلتها أم عطية -رضي الله عنها-، تقدم ذكرها في "الصلاة"(٣)، وفي "الجنائز"(٤).
قوله:(أبي العاص بن الربيع) هذا زوج زينب، وهو ابن خالتها، واسمه: لقيط بن الربيع بن عبد العزى، وقيل: القاسم بن الربيع، القرشي العبشمي بينه، قال ابن إسحاق:(كان من رجال مكة المعدودين مالًا وأمانة وتجارة)، تزوج زينب قبل البعثة بيسير، ثم هاجرت وتركته على شركه، وقد أسلم في المحرم سنة سبع (٥)، وقيل: قبل الفتح سنة ثمان (٦) وهاجر، فرد