أحسنها ما ذكره عبد الرزاق .. ) (١) وسيأتي ذكر لفظه إن شاء الله، وسيكون شرح هذا الحديث - بعون الله - على ضوء معظم ألفاظه، لا سيما ما يتعلق بفوائده، والذي يستفاد من الأحاديث أن الذين سألوا الرسول صلّى الله عليه وسلّم عن المذي ثلاثة:
١ - علي رضي الله عنه، وحديثه في الصحيحين.
٢ - سهل بن حُنيف، وسيأتي حديثه - إن شاء الله - في الوجه «الحادي عشر».
٣ - عبد الله بن سعد الأنصاري، وسيأتي حديثه - أيضاً - في الوجه «السابع».
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(كنت رجلاً مَذّاءً) بفتح الميم، وتشديد الذال، وبالمد، صيغة مبالغة أي: كثير المذي، يقال: مَذَى يَمْذِي مثل: مضى يمضي، ثلاثياً، ويقال: أمذى يُمذي، رباعياً، وفي رواية أنه قال:(كنت رجلاً مذاء، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو ذُكر له فقال:«لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل» (٢).
والمَذْيُ: بفتح الميم وسكون الذال، ويقال: المَذِيّ: بفتح الميم وكسر الذال، وتشديد الياء، وهو ماء رقيق يخرج عقب الشهوة بدون دفق ولا إحساس بخروجه، وتقدم ذكره في الحديث الرابع من أحاديث «إزالة النجاسة».
قوله:(فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) جاء في رواية البخاري في كتاب «الغسل»: (فأمرت رجلاً .. )، وجاء في رواية للبخاري
(١) "الاستذكار" (٣/ ١١). (٢) أخرجه أبو داود (٢٠٦)، والنسائي (١/ ١١٣)، وأحمد (٢/ ٢١٩) وإسناده صحيح. وفضخ الماء: دفقه، يريد المني.