حبان (١). ورمز له الحافظ في "التقريب" بـ (مقبول) أي: في المتابعات، وقد تابعه حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام، به، أخرجه أبو داود (٤٦٠٤) وأحمد (٢٨/ ٤١٠ - ٤١١).
وحريز وهو ابن عثمان الرحبي ثقة ثبت، ومن رجال البخاري، فالسند صحيح، والحديث صححه الألباني في "المشكاة"(٢).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله:(ألا لا يحل) ألا: أداة استفتاح وتنبيه، وهي من صيغ التوكيد عند البلاغيين.
قوله:(ذو ناب) الناب: هو السن الذي خلف الرباعية، وهو للسبع بمنزلة المخلب للطير الجارح، وهو على حذف مضاف؛ أي: لا يحل أكل ذي ناب.
قوله:(من السباع) من: بيانية؛ لأن الناب يكون للسباع وغيرها، والسباع: جمع سبع، بفتح السين وضم الباء، وهو ما يفترس الحيوان ويأكله قهرًا وقسرًا، ويعدو على الناس؛ كالذئب والأسد والنمر ونحوها.
قوله:(ولا الحمار الأهلي) نسبة إلى الأهل؛ لكونه مستأنسًا مع الناس، أليفًا لهم، بخلاف الحمار الوحشي الذي هو نوع من الصيد.
قوله:(من مال معاهد) المعاهد: هو الذي أُعطي عهدًا للبقاء في دار الإسلام، بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الإسلام. ووجه تخصيصه: زيادة الاهتمام؛ لأنه قد يتوهم حِلُّ لقطته بسبب كفره.
قوله:(فله أن يُعْقِبَهُمْ) بضم الياء من الإعقاب أي: أن يتبعهم، والمعنى: فله أن يأخذ منهم عوضًا عما حرموه من القِرَى.
* الوجه الرابع: الحديث دليل على أن اللقطة من مال المعاهد؛