قال الطبراني:(لم يروه عن أنس إلا عائذٌ). وإسناده ضعيف كما قال الحافظ، حميد بن حماد قال عنه الحافظ في "التقريب": (لين الحديث)، وعائذ بن شريح ضعيف، ضعفه أبو حاتم (١).
وقد ورد في الباب أحاديث أخرى لا يخلو واحد منها من مقال، وبعضها يشتد ضعفه، ومن ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تهادوا؛ فإن الهدية تذهب وَغَرَ الصدور"(٢).
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله:(تهادوا) بضم الدال، أمر من التهادي؛ أي: تبادلوا الهدايا بينكم، والتهادي: أن يهدي بعضهم إلى بعض، كما تقدم.
قوله:(تحابوا) بضم الباء الموحدة مع التشديد؛ أي: تحصل بينكم المحبة والمودة والأُلفة، والمضارع مجزوم بحذف النون، لوقوعه في جواب الفعل الطلبي، وهو الأمر.
قوله:(في الأدب المفرد) هو كتاب عظيم القدر، جليل الشأن، ألفه الإمام البخاري في الآداب والأخلاق، قال الحافظ ابن حجر:(يشتمل على حديث زائد عما في الصحيح، وفيه قليل من الآثار الموقوفة، وهو كثير الفائدة)، وقد شرحه الشيخ فضل الله الجيلاني (م ١٣٩٩ هـ) وهو مطبوع في مجلدين.
قوله:(تَسُلُّ) بفتح التاء وضم السين، من باب (نصر) أي: تنزع وتخرج برفق وخفية. قال ابن فارس: (السين واللام أصل واحد، وهو مدُّ الشيء في
(١) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦). (٢) أخرجه الترمذي (٢١٣٠)، وأحمد (١٥/ ١٤١) وسنده ضعيف، فيه أبو معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف من قبل حفظه، كما قال الترمذي، وقوله: (وَغَرَ) بالغين المفتوحة وسكونها، ويقال: وَحَرَ بالحاء المهملة، الغل والحرارة، وقيل: تجرُّع الغيظ والحقد.