فإن أحيا ما أُقطع ملكه، وإن لم يحي أعطي مدة فإن أحيا فيها وإلا انتزع منه، وأعطي غيره ممن يحييها وينتفع بها.
واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث العقيق، فلما كان عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال لبلال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعك لتحيزه عن الناس، إنما أقطعك لتعمر، فخذ ما قدرت على عمارته، ورُدَّ الباقي (١).
والقول الثاني: أن المقطع يملك بمجرد الإقطاع، فله التصرف بالبيع ونحوه، وهذا قول مالك (٢)، واختيار الشيخ عبد العزيز بن باز. قال الشيخ عبد الله البسام:(وبهذا القول أفتت الهيئة القضائية في الديار السعودية)(٣).
وحتى على هذا القول فإن لولي الأمر أن يأخذ ما عجز عن إحيائه؛ لأن في ذلك مصلحة للمسلمين، كما فعل عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، والله تعالى أعلم.