أجاب عنه العلماء بعدة أجوبة، كما بسط ذلك العلامة ابن القيم (١).
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:
قوله:(عن كراء الأرض) أي: تأجير الأرض للزراعة، تقول: أكريته الدار والأرض وغيرهما إكراء فاكتراها، بمعنى: آجرته فاستأجر.
قوله:(لا بأس به) أي: لا مانع، وأصل البأس: الشدة في الحرب، والحرب، والعذاب الشديد، والخوف، يقال: لا بأس عليه، ويقال: لا بأس به: لا مانع، ولا باس فيه: لا حرج (٢).
قوله:(الماذيانات) بذال معجمة مكسورة، ثم ياء مثناة، ثم ألف ونون، ثم بعدها ألف -أيضًا-: هي مسايل الماء، وقيل: ما ينبت حول السواقي، وهي من كلام العجم الذي استعملته العرب (٣).
قوله:(وأقبال الجداول) بفتح الهمزة، والأقبال: الأوائل، والجداول: جمع جدول، وهو النهر الصغير، ويطلق عليها السواقي (٤).
قوله:(وأشياء من الزرع) أي: وقطعة أو جهة من الزرع تكون مختارة طيبة.
قوله:(ولم يكن للناس كراء إلا هذا) أي: ولم يكن لأهل المدينة طريقة لتأجير الأراضي الزراعية إلا هذه الطريقة المشتملة على الجهالة والغرر والمخاطرة.
قوله:(فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به) أي: فأما كراء الأرض للزراعة بأجر معلوم مضمون من الذهب والفضة ونحوهما، فهذا جائز ولا بأس به، لعدم الجهالة والغرر.
قوله:(زعم ثابت) أي: قال، فالزعم هو القول.
قوله:(نهى عن المزارعة) أي: إعطاء الأرض بجزء مما يخرج منها على الطريقة التي كانت مستعملة عندهم، وهي القائمة على الجهالة والغرر