حتى إنه لأحبُّ الناس إليَّ) (١). مات صفوان بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية - رضي الله عنه - على ما ذكره ابن عبد البر (٢).
وأما يعلى بن أمية فقد تقدمت ترجمته في كتاب "الحج"(٣).
* الوجه الثاني: في تخريجها:
أما حديث يعلى بن أمية - رضي الله عنه - فقد أخرجه أحمد (٢٩/ ٤٧١، ٤٧٢)، وأبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في تضمين العارية"(٣٥٦٦)، والنسائي في "الكبرى"(٥/ ٣٣١)، وابن حبان (١١/ ٢٢، ٢٣) من طريق همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه مرفوعًا.
وهذا إسناد صحيح، قال ابن حزم:(حديث حسن، ليس في شيء مما روي في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فليس يساوي الاشتغال به)(٤).
وأما حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه - فقد أخرجه أبو داود في الباب المذكور (٣٥٦٢)، والنسائي في "الكبرى"(٥/ ٣٣٢)، والحاكم (٢/ ٥٤) من طريق شريك، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أمية بن صفوان، عن أبيه مرفوعًا، وتمامه:(فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له، قال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب) هذا لفظ النسائي وأحمد.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأمور ثلاثة:
الأول: ضعف شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، كما تقدم.
الثاني: جهالة حال أمية بن صفوان، فإنه لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير اثنين.