وصاحب الفائق (١)؛ لأن هذا حق لآدمي فصحت الكفالة به، كسائر حقوق الآدميين، وذلك كما لو كان على المكفول دين؛ لأن الواجب فيهما هو حضور الأصيل، ولأن المضمون هو إحضار نفس من عليه القصاص أو حد القذف وهو ممكن بإحضار الكفيل، فتكون الكفالة به جائزة.
وهذا القول -في نظري -هو الأظهر، لقوة مأخذه، وأما حديث الباب ففيه المقال المتقدم، وأما قولهم: إنه لا يمكن الاستيفاء من الكفيل، فيجاب عنهْ بأن الواجب عليه هو إحضار المكفول وهو قادر عليه، فإن بذل الأسباب وعجز عنه فلا شيء عليه، وتتولى الجهات المعنية إحضاره إلى مجلس الحكم (٢)، والله تعالى أعلم.