لكتاب الله عزَّ وجلَّ، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قد قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع آخرين"(١).
سكن الكوفة، وذكر ابن الأثير أن عليًّا - رضي الله عنه - استعمله على خراسان. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيه، وعن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وغيرهم، وروى عنه ابناه: عبد الله وسعيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي وغيرهم، وأما أبوه أبزى - رضي الله عنه - فإن له صحبة على القول الراجح (٢).
وأما عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - فقد سبقت ترجمته في أول "صفة الصلاة".
* الوجه الثاني: في تخريجهما:
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري في مواضع من كتاب "السلم"، ومنها: باب "السلم في كيل معلوم"(٢٢٣٩)، ومسلم (١٦٠٤) من طريق عبد الله بن كثير، عن ابن المنهال، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وهذا لفظ مسلم، وللبخاري من الطريق المذكور:"من أسلف في شيء" ولعل الحافظ ذكرها لأنها أعم مما قبلها، وهي قوله:"في تمر".
وأما حديث عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - فقد أخرجه البخاري في كتاب "السلم"، باب "السلم إلى أجل معلوم"(٢٢٥٤، ٢٢٥٥) من طريق سفيان، عن سليمان الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد، قال: أرسلني أبو بردة وعبد الرحمن بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف فقالا: … وذكر الحديث، وفيه: والشعير والزيت ..
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:
قوله:(قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة) أي: قدمها مهاجرًا، والمدينة عَلَم بالغلبة على المدينة النبوية.