الطمع. والعينة: بكسر العين، تطلق على السلف -كما قال الجوهري (١) -، وتطلق على شراء ما باع مؤجلًا باقل من ثمن البيع -كما قاله الفيروزآبادي (٢) -، وتطلق على غير ذلك. قال الأزهري:(إن العينة اشتقاقها من العين، وهو النقد الحاضر يحصل له من فوره)(٣).
وعند الفقهاء: بيع سلعة بثمن مؤجل، ثم شراؤها بأقل منه نقدًا، وهذا تعريف الحنابلة، وهو المعروف عن الصحابة -رضي الله عنهم-، كعائشة - رضي الله عنها -، كما سيأتي، وهو الذي ذكر الفقهاء الخلاف في العينة على ضوئه.
وقال ابن عبد البر عن بيع العينة:(إنه تحيل في بيع دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل، بينهما سلعة محللة)(٤). وهذا تعريف مختصر وشامل لجميع صور العينة التي منها ما تقدم، سميت بذلك لحصول العين - وهو النقد- فيها، والنقد هو المال الحاضر الذي يأخذه المشتري؛ لأنه يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه فورًا ليحصل على مقصوده، أو سميت بذلك لأنه يعود إلى البائع عين ماله.
قوله:(وأخذتم أذناب البقر) هذا كناية عن الاشتغال بالحرث.
قوله:(ورضيتم بالزرع) أي: اشتغلتم بالزرع ورضيتم به عن أمور الدين والجهاد في سبيل الله تعالى.
قوله:(وتركتم الجهاد) أي: المتعين فعله.
قوله:(سلّط الله عليكم ذلًّا) بضم الذال المعجمة وكسرها؛ أي: صَغارًا واستهانة وضعفًا، والذليل: هو الضعيف المهين.
قوله:(لا ينزعه) بكسر الزاي من باب "ضرب"؛ أي: لا يرفعه ولا يزيله عنكم.