لم يسندها غيره، وهو ثقة) (١). وقال ابن حزم:(سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين، شهد عليه بذلك شعبة)(٢).
وقد جاء الحديث -كما ذكر الترمذي- من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسًا؛ يعني: في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدارهم (٣)، وجاء -أيضًا- من طريق أبي هاشم -وهو الرماني الواسطي- عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (٤).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(بالبقيع) بالباء الموحدة، يطلق على مواضع منها:"بقيع الغرقد" نسبة إلى شجر ينبت فيه، وهو مدفن أهل المدينة الواقع شرقي المسجد النبوي، وكان قبل ذلك سوقًا للإبل في المدينة؛ لأن القبور لم تكن قد كثرت فيه.
ويطلق البقيع -أيضًا- على موضع يقع شمال شرقي المسجد النبوي وشمال بقيع الغرقد، يقال له: بقيع الأسواق أو بقيع الأصواف، وسماه السمهودي: بقيع الخيل، وقال:(إنه هو المراد بهذا الحديث)، ورد القول بأنه بقيع الغرقد، وقال:(إنه لم يذكر أحد من مؤرخي المدينة أنه كان فيه سوق مع عنايتهم بذكر أسواق المدينة)(٥).