وفي رواية البخاري، ورواية أخرى لمسلم:«مثل»، فدلت الرواية الأولى على أن الدعاء كان بمضاعفة النماء والبركة، وقد ورد في «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي آخره: «اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة، ومثله معه … »(١).
وقد ذكر القاضي عياض عدة معانٍ في معنى الدعاء بالبركة في صاع أهل المدينة ومُدِّهم، ونقلها عنه النووي، ثم قال:(والظاهر من هذا كله أن البركة في نفس المكيل في المدينة، بحيث يكفي المدُّ فيها لمن لا يكفيه في غيرها. والله أعلم)(٢).
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:(ومن سكن المدينة يعرف ذلك، يعرف ما فيها من البركة في طعامها وشرابها، وما يحصل لأهلها من الكفاية بالقليل، ولا سيما في حق أهل الإيمان والتقوى)، والله تعالى أعلم.