اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها) (١)، وعليه فالثابت هو رفع السبابة أو الإشارة بها، كما في صحيح مسلم، وأما التحريك نفياً أو إثباتاً فلم يثبت منه شيء، إلا على قول من أخذ بزيادة (يحركها) في حديث وائل كما تقدم، بناء على قاعدة المثبت مقدم على النافي، وعلى قاعدة الأخذ بزيادة الثقة مطلقاً، ولو خالف العدد الكثير.
وقد قال بعدم تحريكها الحنابلة - في الصحيح من المذهب - وكذا الشافعية، وهو قول الحنفية، واختاره بعض المالكية، ومنهم: ابن رشد، وابن العربي، واختاره ابن حزم (٢).
والقول الثاني: مشروعية تحريك الإصبع، وهو قول بعض الشافعية والحنابلة، والمالكية، وبه قال ابن القيم، والألباني، وابن باز، وابن عثيمين (٣)، واستدلوا بحديث وائل، وأيَّدوا ذلك بأمور ثلاثة:
١ - أن وائل بن حجر له عناية خاصة بنقل صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا سيما جلوس التشهد، فإنه ذكر مكان المرفق على الفخذ وصفة أصابع اليد اليمنى ورَفْعَ السبابة وغير ذلك.
٢ - أن زائدة بن قدامة ثقة ثبت شديد التثبت في روايته عن شيوخه، قال عنه ابن حبان:(كان من الحفاظ المتقنين، وكان لا يَعُدُّ السماع حتى يسمعه ثلاث مرات، وكان لا يحدث أحداً حتى يشهد عنه عدل أنه من أهل السنة)(٤)، وقال الدارقطني:(من الأثبات الأئمة)(٥)، وهو وإن خالفه الأكثر