السبعة هم الذين اشتهر عنهم الفقه، وقد نظم بعض الفضلاء اسماءهم فقال:[من الطويل]
ألا كلُّ مَنْ لا يقتدي بأئمةٍ … فقسمتُهُ ضِيزَى عَنِ الحق خارجة
فخذهم عبيد الله: عروة قاسم … سعيد سليمان أبو بكر خارجة
أما عبيد الله فهو من أعلام التابعين، ولقي خلقًا كبيرًا من الصحابة.
والثاني: عروة بن الزبير بن العوام القرشي، أبوه أحد العشرة، وأم عروة أسماء بنت أبي بكر الصديق وهو شقيق عبد الله الذي تولى الخلافة، وتوفي عروة سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة اربع وتسعين وكان مولده سنة اثنتين وعشرين.
الثالث: قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وكان أفضل أهل زمانه، وأبوه الذي قتل بمصر على ما شرحناه.
الرابع: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، جمع بين الحديث والفقه والزهد. ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، وتوفي سنة أحدى وتسعين وفي ذلك خلاف.
الخامس: سليمان بن يسار، مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، روى عن ابن عباس وأبي هريرة، وعن أم سلمة، وتوفي سنة سبع ومائة وعمره ثلاث وتسعون سنة.
السادس: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي، وكنيته اسمه، وكان من سادات التابعين، وسمّي راهب قريش، وجده الحارث أخو أبي جهل، وتوفي أبو بكر سنة اربع وتسعين، وولد في خلافة عمر بن الخطاب.
السابع: خارجة بن زيد بن ثابت الانصاري، وأبوه من أكابر الصحابة، الذي قال النبي ﷺ في حقه: أفرضكم زيد. وتوفي خارجة سنة تسع وتسعين وقيل سنة مائة بالمدينة، وأدرك زمن عثمان ﵁، فهؤلاء فقهاء المدينة السبعة المعروفون، وانتشرت عنهم الفتاوى والفقه وكان في زمانهم من هو في طبقتهم في الفضيلة، ولم يذكر معهم مثل سالم بن عبد الله بن عمر ﵃، وغيره، وتوفي سالم المذكور سنة ست ومائة، وكان من أعلام التابعين، وقد ذكر في مواضع أُخر وفاة بعض المذكورين، وإنما ذكرناهم (١) جملةً؛ لأنه أقرب للضبط.
(١) الكلام لأبي الفداء صاحب المختصر الذي ينقل عند المؤلف.