اتخاذه له. وكان يقال: إنه لم يُرَ أعرف منها به، ولا أنظف آلةً وصنعةً، ولا ألبق في الخدمة.
وقد ذكرها [الوليد بن] (١) يزيد في شعره إذ قال (٢): [من الخفيف]
قد شَرِبْنا وحنت الزماره، … فاسقني يابدَيْحُ بالقُرْقاره
من شراب كأنه دم خشف … عتَّقتهُ هُشَيْمَة الخماره
اسقني! اِسْقِني فإنّ ذُنُوبي … قد أحاطت فما لَهَا كَفَّاره
وعُمِّرَتْ حتى أدركت الرشيد وماتت في أيامه. ماتت يوم مات الكسائي [النحوي] والعباس بن الأحنف الشاعر. فصلى المأمون عليهم (٣).
وها قد ذكرنا ما اتصل بنا علمه، ووقع إلينا خبره، وبه تم الفصل السادس. وهو آخر فصول الباب الأول من القسم الأول.
ولله الحمد وبه التوفيق.
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.(٢) ديوانه ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٠.(٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.