مَحَلُّ إذا لاح لي لم أقف … بصحبي على حَوْمَلٍ فَالدَّخُول
فقلت: [من المتقارب]
فكم فيه من قَمَرٍ في دجى … على غُصْنٍ في كَثِيبٍ مَهِيل
بِوِدٌ صحيح وطَرْفِ سَقيم … وروح خفيف وردف ثقيل
فقال الأعزّ: [من المتقارب]
قطعت به العَيْشَ مَعْ فِتْيَةٍ … صباح الوجوه كرام الأصول
بكل كريم قصير المرا … ء حاز المَعَالِي بباع طويل
فقال الشهاب:
إذا قَدُّه سَل سيف المدام، … فكم من سَلِيبٍ وكَمْ من قَتِيل
فقال الأعزّ: [من المتقارب]
وكم من خليع كريم الفعال، … يُجدّد بالجود غَيْظَ البخيل
فقلت: [من المتقارب]
يوافيه ذا ذَهَب جامد، … فيُفْنِيه في ذائب للشمول
ثم صنع الشهاب: [من الوافر]
على عمر القصير قطعتُ عَمْري … وصُنتُ خَلاعتي وأزلتُ وَفْري
فقال الأعزّ: [من الوافر]
ولم أسْمَعْ لِعَمْرُكَ قول زيد … إذا ما لامني أو قَوْلَ عمرو
فقلت: [من الوافر]
ظفرنا فيه من شَفَةٍ وكأس … بمَشْرُوبَيْنِ: من ريقٍ وخَمْرِ
فقال الشهاب: [من الوافر]
ودافعنا يقين الرأي فيه … بمَظْنُونَين: من خمرٍ وخَصْر
فقال الأعزّ: [من الوافر]
كَسَوْتُ به الكُؤُوسَ البِيضَ حُمْرًا … من القُمْصِ اسْتَرَيْناها بصفر
فقلت: [من الوافر]
وظَلْتُ بمأزق للهو أتلو … بهز البيض فيه عِنَاقَ سُمْرِ] (١)
دير شعران - هو في حدود طرا، من ضواحي القاهرة القبلية، في لحف الجبل
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.