للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعرضه ذراع؛ وارتفاعه من الأرض أربعة أشبار.

والحجر الأسود، في الركن العراقي المقابل لزمزم. هو [على] سبعة أشبار من الأرض.

وباب الكعبة على أربعة أذرع من الأرض؛ وعلوّه ستة أذرع؛ وعرضه أربعة أذرع. وما بين الباب والحجر الأسود أربعة أذرع. ويسمى ذلك الموضع المُلْتَزَم؛ لأن رسول الله حين فرغ من طوافه التزمه ودعا فيه، ثم التفت فرأى عمر، فقال (١): «هاهنا تُسكب العبرات».

ومن الباب إلى مُصَلّى آدم حين فرغ من طوافه وأنزل الله عليه التوبة، وهو موضع الخلوق، ومن إزاز الكعبة، أرجح من سبعة أذرع. وكان هناك موضع مقام إبراهيم .

وصلى النبي عنده حين فرغ من طوافه ركعتين وأنزل الله تعالى عليه: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. (٢) ثم نقله إلى الموضع الذي هو فيه الآن. وذلك على عشرين ذراعا من الكعبة؛ لئلا ينقطع الطواف بالمصلين خلفه، أو يترك الناس الصلاة خلفه لأجل الطواف حين كثر الناس، وليدور الصف حول الكعبة، ويرى الإمام من وجهه. ثم حمله السيل في أيام عمر وأخرجه من المسجد. فأمر عمر بردّه إلى موضعه الذي وضعه فيه رسول الله .

وبين موضع الخلوق - وهو مصلّى آدم وبين الركن الشامي ثمانية أذرع.

ومن الركن الشامي إلى اللوح المرمر المنقوش في الحجر الذي بنى هناك ابن الزبير ركن البيت (وهو على قواعد إبراهيم تسعة أذرع.

وفيما بين الحجر إلى مقام إبراهيم خمسة وعشرون ذراعا ويسمى ذلك الحطيم، لأنه يحطم الذنوب أي يسقطها؛ وقيل: لأنه حُطم من البيت؛ وقيل: لأن من حلف هناك كاذبا انحطم دينه ودنياه.

وما بين الركن العراقي (وهو الذي فيه الحجر الأسود) إلى مصلى النبي قبل هجرته إلى المدينة عشرة أذرع. وكان يستقبل بيت المقدس، ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. ولهذا لم يبن توجهه إلى بيت المقدس إلا لما هاجر إلى المدينة.


(١) سنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب استلام الحجر، رقم ٢٩٤٥.
(٢) سورة البقرة: الآية ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>