ومن ذلك بحيرة أنطاكية، وهي عذبة، وتعرف ببحيرة يغرا، وهي متوسطة المقدار.
ومن ذلك بطائح العراق: اثنتان بالبصرة، وواحدة بالكوفة. الجملة ثلاث بحيرات عذبة.
ومن ذلك بحيرة خلاط، وهي ملح.
ومن ذلك بحيرة أيودان، وهي ملح.
وذلك منقول من لوح الرسم، أو محقق بالسؤال، وإن حصل في بعضه إخلال. وفيما أتينا به غنى عما سواه. وبعض الشيء في هذا الباب استدراك، إذ المراد بذلك ما يستدل على الأرض بأعلامها الظاهرة. وفي الدليل الواحد كفاية.
وإذا انتهينا إلى هنا نذكر رمل الهبير؛ لأنه مما هو ممتد في الأرض. فكان من أعلامها المشهورة المشهودة في الآفاق.
قال صاحب كتاب «معرفة أشكال الأرض»: (١) «وأما الرمل الهبير، فطوله من وراء جبلي طيئ إلى أن يتصل مشرقا بالبحر. ويمضي من وراء جبلي طيء إلى أرض مصر، ثم إلى بلد النوبة. ويمتد إلى البحر المحيط مسيرة خمسة أشهر. ومنه عرق يضرب من القادسية إلى البحرين، فيعبر البحرين، فيمر على مشارق خوزستان وفارس إلى أن يرد سجستان. ويمر مشرقا إلى مرو، وآخذا على جيحون في برية خوارزم. ويأخذ في بلاد الخَرْلَخِيَّة (٢) إلى بلد الصين والبحر المحيط في جهة المشرق. وهو على ما وصفته وسقته من المحيط بالمشرق إلى المحيط بالمغرب. وفيه منه جبال عظام لا تُتَوَكَّل ولا تُرتقى. وبعضه في أرض سهلة ينتقل من مكان إلى مكان. ومنه أصفر لين اللمس، وأحمر قانيء، وأزرق سماوي، وأسود حالك، وأكحل مُشبَّع كالنيل (٣)، وأبيض كالثلج. وبعضه يحكي الغبار نعومةً، وبعضه خشن جريش اللمس».
(١) صورة الأرض لابن حوقل ص ٣٥ - ٣٦. (٢) نسبة إلى خَرْلُخ صنف من الترك وقد يتصحف هذا الاسم إلى الخزلجية والخرلجية وغير ذلك، والصواب ما هنا [زكي]. (٣) أي نبات النيلج المعروف في مصر باسم النيلة. [Indigo] [زكي].