وعن أنس: أن الهلال رُئي نهاراً، فأفطر قومٌ، فقال أنس: هذا اليوم الذي يكمل لي أحد وثلاثون، وأنا متمّه إلى الليل (٢).
وعن عمر: ليتق أحدكم أن يصوم يوماً من شعبان، ويفطر يوماً من رمضان (٣).
وروى أبو حفص العُكْبَريّ عن مكحولٍ: أن عمر كان يصوم يوم الشك إذا كانت السماء في تلك الليلة مغيمة، ويقول: ليس هذا بالتقدم ولكنه بالتحري (٤).
فإن قيل: قد خالفهم على ذلك علي (٥)، وحذيفة (٦)، وابن مسعود (٧)،
(١) أخرجه البيهقي، كتاب الصيام، باب من رخص من الصحابة في صوم يوم الشك ٤/ ٣٥٦، ح ٧٩٧٢ م من طريق معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة. (٢) أخرجه أحمد ـ كما في زاد المعاد ٢/ ٤٢ ـ من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس، ولم أقف عليه في المسند. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام، باب ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه، يصام؟ ٢/ ٣٢٤، ح ٩٥٠٧ من طريق أبي عثمان النهدي، عن عمر. (٤) ذكره ابن القيم في زاد المعاد ٢/ ٤١ فقال: قال الوليد بن مسلم: أخبرنا ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أن عمر بن الخطاب .. فذكره. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام، باب ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه، يصام؟ ٢/ ٣٢٢، ح ٩٤٨٩، والبيهقي، كتاب الصيام، باب النهي عن استقبال شهر رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن صوم يوم الشك ٤/ ٣٥٢، ح ٧٩٥٧ من طريق مجالد، عن الشعبي، قال: كان علي، وعمر، ينهيان عن صوم يوم الذي يشك فيه من رمضان. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام، باب ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه، يصام؟ ٢/ ٣٢٢، ح ٩٤٩٣ من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن مولاة لسلمة بنت حذيفة، قالت: كان حذيفة، ينهى عن صوم يوم الذي يشك فيه. وفي كتاب الصيام، باب ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه، يصام؟ ٢/ ٣٢٣، ح ٩٤٩٧ من طريق مسعر، عن امرأة منهم يقال لها: حفصة، عن بنت، وأخت لحذيفة، قالت: كان حذيفة ينهى عن صوم يوم الذي يشك فيه. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام، باب ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه، يصام؟ ٢/ ٣٢٢، ح ٩٤٩٠، والطبراني ٩/ ٣١٢، ح ٩٥٦٤، والبيهقي، كتاب الصيام، باب النهي عن استقبال شهر رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن صوم يوم الشك ٤/ ٣٥٢، ح ٧٩٥٩ من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: قال عبد الله: لأن أفطر يوماً من رمضان ثم أقضيه أحب إلي من أن أزيد فيه ما ليس فيه.