إذا كان على بدنه نجاسة، ولا حدث عليه، ولم يجد ما يزيلها به تيمم عنها كما يتيمم للحدث، هذا مذهبنا في إحدى الوجهين (١)، نص عليه (٢)، [و](٣) اختاره أبو بكر الخلال (٤)(٥).
والوجه الثاني: أن التيمم لا يعمل في رفع حكمها (٦)، اختاره ابن حامد (٧)(٨)، وهو قول أكثر الفقهاء (٩).
ومأخذ المسألة: أن الطهارة الحكمية بُنيت على وفاق الحسيّة عندنا، وعندهم لا.
(١) ينظر: الهداية ١/ ٢١، الكافي ١/ ٦٤، الإنصاف ١/ ٢٧٩، المبدع ١/ ٢١٧. (٢) ينظر: المغني ١/ ٣٥٢. (٣) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم الكلام. (٤) أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال الفقيه، كان أحد من صرف عنايته إلى جمع علوم الإمام أحمد بن حنبل، وسافر إلى البلاد لأجلها، وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم، صنف الجامع، والسنة، والعلل، والطبقات، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد، وغير ذلك. مات سنة ٣١١ هـ. [ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٢، تاريخ الإسلام ٧/ ٢٣٢]. (٥) لم أقف على رأي الخلال في هذه المسألة. (٦) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٧٩، المبدع ١/ ٢١٧. (٧) الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله، البغدادي، الوراق، إمام الحنابلة في زمانه، ومدرسهم، ومفتيهم، له مصنفات في عدّة فنون، منها: الجامع في المذهب، وشرح الخرقي، وشرح أصول الدين، وأصول الفقه، وكان مُعظَّماً في النفوس، مقدماً عند الدولة والعامة، تفقه عليه القاضي أبو يعلى، وأبو طالب العشاري، وأبو بكر الخياط المقرئ، وكان قانعاً متعففاً، يأكل من نسخ يده ويتقوت، وكان يكثر الحج. مات سنة ٣٠٤ هـ. [ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٧١، تاريخ الإسلام ٩/ ٥٦]. (٨) ينظر: المبدع ١/ ٢١٧. (٩) ينظر للحنفيّة: المبسوط ١/ ١١٦، بدائع الصنائع ١/ ٥٤. وللمالكيّة: الكافي ١/ ١٨١، الإشراف ١/ ١٨. وللشافعيّة: المجموع ٢/ ٢٠٩، مغني المحتاج ١/ ٨٧.