للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسألة]

الإغماء لا يسقط فرض الصلاة بحال (١)، نص عليه أحمد (٢)، واختاره الخرقي (٣)، وهو مذهب مجاهد، وعطاء، وطاوس (٤).

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: الإغماء مسقط في الجملة (٥).

إلا أن أبا حنيفة قال: يسقط ما زاد على اليوم والليلة (٦).

ومالك/ والشافعي [قالا] (٧): يسقط على الإطلاق (٨).

وحرف المسألة من وجهين:

أحدهما: أن الإغماء لا يزيل العقل عندنا، وعندهم يزيل (٩).

الثاني: أن العجز عن الأداء لا يمنع الوجوب عندنا، وعندهم يمنع الوجوب.


(١) ينظر: شرح الزركشي ١/ ٤٩٧، المبدع ١/ ٣٠٠.
(٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ص ١٠٤، ١٧٧، ٢٧٩، مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص ٧٣.
(٣) ينظر: متن الخرقي ص ٢٠.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب ما يعيد المغمى عليه من الصلاة ٢/ ٧١، ح ٦٥٨٨، وحرب في المسائل، كتاب الصلاة، باب المغمى عليه ص ٥٨٠، ح ١٢٦٤ من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن طاوس، ومجاهد، أنهم قالوا في المغمى عليه: يقضي صلاته كما يقضي رمضان. ولفظ حرب: يعيد كل شيء ترك.
(٥) سيرد توثيق أقوالهم قريباً.
(٦) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٢٤، الحجة على أهل المدينة ١/ ١٥٤.
(٧) ما بين المعكوفين في الأصل: (قال لا)، والمثبت الموافق للسياق.
(٨) ينظر للمالكيّة: المدونة ١/ ٩٣، الإشراف ١/ ٦٢. وللشافعيّة: روضة الطالبين ١/ ١٩٠، المجموع ٣/ ٦.
(٩) من قال إن الإغماء لا يزيل العقل فيلحقه بالنوم، وبالتالي لا تقسط عنه الصلاة طال الإغماء أو قصر، ومن قال إنّ الإغماء يزيل العقل فيلحقه بالجنون.

<<  <   >  >>