للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأوصى أبو [سريحة] (١) (٢) أن يصلي عليه زيد بن أرقم، فلما وضعت جنازته جاء عمرو بن حريث ليتقدم، وكان أمير الكوفة، فقال له ولده: أصلح الله الأمير، إن أبي وصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم، فقدم زيد (٣).

وأوصى أبو ميسرة (٤) أن يصلي عليه شريح (٥) (٦).


(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (شريحة)، وما أثبته هو الصحيح كما سيرد آنفاً في تخريج الأثر.
(٢) حذيفة بن أَسيد ـ بالفتح ـ بن خالد بن الأغوس، الغفاري، أبو سَرِيْحَة ـ على وزن عجيبة ـ مشهور بكنيته، شهد الحديبية، وذكر فيمن بايع تحت الشجرة، ثم نزل الكوفة، وروى أحاديث. مات بالكوفة سنة ٤٢ هـ وصلى عليه زيد بن أرقم. [ينظر: الاستيعاب ١/ ٣٣٥، ٤/ ١٦٦٧، أسد الغابة ١/ ٤٦٦، ٥/ ١٣٦، الإصابة ٢/ ٣٨].
(٣) أخرجه ابن المنذر، كتاب الجنائز، جماع أبواب الصلاة على الجنائز، ذكر الوصي والولي يجتمعان ٥/ ٤٣٨، ح ٣٠٦٣ من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن ابن عون، أن أبا سريحة.
(٤) عمرو بن شرحبيل، أبو ميسرة، الهمداني، الكوفي، كان سيداً صالحاً عابداً، إذا جاءه عطاء تصدق به، ولما احتضر أوصى أن لا يؤذن بجنازته أحد. مات في ولاية عبيد الله بن زياد بالكوفة. [ينظر: تاريخ الإسلام ٢/ ٦٩٠].
(٥) أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، قاضي الكوفة، الفقيه، أسلم في حياة النبي وانتقل من اليمن زمن الصديق، استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فأقام قاضياً خمسا وسبعين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزبير، واستعفى الحجاج بن يوسف من القضاء فأعفاه، ولم يقض بين اثنتين حتى مات، وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة، وكان شاعراً محسناً، وكان مزاحاً. مات سنة ٨٧ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٤٦٠، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٠].
(٦) أخرجه ابن سعد ٦/ ١٠٨، وابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، باب ما قالوا فيمن أوصى أن يصلي عليه الرجل ٢/ ٤٨٣، ح ١١٣٠١، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٢١٧، وابن أبي خيثمة في التاريخ ٣/ ١٧٣، ح ٤٣٣٤، وأبو زرعة الدمشقي في التاريخ ص ٦٥٣، ووكيع في أخبار القضاة ٢/ ٢٧٧، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٤٣ من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة.

<<  <   >  >>