للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقال لهما صهيب: اُدخلا في الصف، ما أحب إليكما الإمرة، ما رأيت من أمركم أعظم من هذا. فدخلا في الصف (١)، روى ذلك الإمام أحمد، وابن حامد، وذكره ابن جرير (٢) في «تاريخه» (٣).


(١) أخرجه ابن سعد ٣/ ٣٦٧ عن محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث قال: قال عمر فيما أوصى به: فإن قبضت فليصل لكم صهيب ثلاثاً، ثم أجمعوا أمركم فبايعوا أحدكم، فلما مات عمر ووضع ليصلى عليه أقبل علي وعثمان أيهما يصلي عليه، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن هذا لهو الحرص على الإمارة، لقد علمتما ما هذا إليكما، ولقد أمر به غيركما، تقدم يا صهيب فصل عليه، فتقدم صهيب فصلى عليه. وأخرج نحوه في حديث مطول ابن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٩٢٤ من طريق محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، والطبري في التاريخ ٤/ ١٩٠ من طريق عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة.
(٢) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر، الطبري، الإمام صاحب التصانيف، من أهل آمل طبرستان، ولد سنة ٢٢٤ هـ، وكان أحد الأئمة، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظاً لكتاب الله؛ بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين، بصيراً بأيام الناس وأخبارهم، له الكتاب المشهور في تاريخ الأمم، وكتاب التفسير الذي لم يصنف مثله، وكتاب تهذيب الآثار، لكن لم يتمه، وكتاب القراءات، وغيرها. مات سنة ٣١٠ هـ. [ينظر: تاريخ بغداد ٢/ ٥٤٨، وفيات الأعيان ٤/ ١٩١، تاريخ الإسلام ٧/ ١٦٠].
(٣) كتاب: (تاريخ الرسل والملوك)، لابن جرير الطبري، سجل فيه التاريخ إلى عصره، قال القفطي: أجل كتاب في بابه. قال ابن خلكان: أصح التواريخ وأثبتها. روي أنه قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحو ثلاثين ألف ورقة. قالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه. فقال: إنا لله، ماتت الهمم. فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة. [ينظر: تاريخ بغداد ٢/ ٥٥٠، إنباه الرواة ٣/ ٨٩، وفيات الأعيان ٤/ ١٩١، تاريخ الإسلام ٧/ ١٦٢].

<<  <   >  >>