للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لنا:

قوله ـ تعالى ـ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (١)، فتهدد مبدل الوصية، وكذلك أثبت حقوق الورثة في ماله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا﴾ (٢)، فدل على أنه لا يثبت لهم حق إلا بعد الوصية، وإذا كان هذا فيما ينتقل/ إليهم، ويعود نفعه عليهم، يقطعه عنهم بالوصية، فما هو له ويعود نفعه إليه أولى بأن يكون له قطعه عنهم بالوصية.

والمعتمد في المسألة: [ما] (٣) احتج به الإمام أحمد من إجماع الصحابة .

فروي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر (٤).

وعمر وصّى أن يصلي عليه صهيب (٥)، فلما وضع سرير عمر ابتدره اثنان، فروي أنهما عثمان، وعلي، وروي أنهما علي، والزبير (٦)،


(١) البَقَرَة: ١٨١.
(٢) النِّساء: ١١.
(٣) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) صهيب بن سنان بن مالك ـ ويقال: خالد ـ بن عبد عمرو بن عقيل ـ ويقال: طفيل ـ بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة، النمري، أبو يحيى، يعرف بالرومي؛ لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، ونشأ بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي فأعتقه، ويقال: بل هرب من الروم فقدم مكة، فحالف ابن جدعان، أسلم هو وعمار، ورسول الله في دار الأرقم، وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدراً والمشاهد بعدها. مات سنة ٣٨ هـ. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٧٢٦، أسد الغابة ٢/ ٤١٨، الإصابة ٣/ ٣٦٤].
(٦) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد الله، حواري رسول الله ، وابن عمته صفية، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وجمع له النبي أبويه يوم أحد، أسلم وله: ست عشرة سنة، وقيل: ثمان سنين، كان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه ليرجع إلى الكفر، فيقول: لا أكفر أبداً. ولم يتخلّف عن غزوة غزاها رسول الله ، وكان أول من سلّ سيفاً في سبيل الله، قتل سنة ٣٦ هـ. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥١٠، أسد الغابة ٢/ ٩٧، الإصابة ٢/ ٤٥٧].

<<  <   >  >>