الصلاة على الميت تستفاد بالوصية، ويكون الوصي أولى بالصلاة عليه من الولي، والوالي عندنا (١)، نص عليه أحمد (٢)، وهو اختيار الخِرقي (٣)، وأبي بكر عبد العزيز (٤)، وهو مذهب أنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وأبي هريرة، وسعيد بن زيد (٥)، وأم سلمة (٦)، وابن سيرين (٧)(٨)، وإسحاق (٩).
وعند أبي حنفية، ومالك، والشافعي: لا تستفاد الصلاة بالوصية بحال، والولي أولى (١٠).
(١) ينظر: الهداية ١/ ٦٠، الانتصار ٢/ ٦٤٨، الإنصاف ٢/ ٤٧٢. (٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ص ٣١٥. (٣) ينظر: متن الخرقي ص ٣٧. (٤) لم أقف عليه في مظانه. (٥) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي، أبو الأعور، ابن عم عمر بن الخطاب وصهره، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر وشهد أحداً والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر، فلذلك لم يشهدها، ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه يوم بدر، لأنه كان غائباً بالشام، وكان إسلامه قديماً قبل عمر، وكان إسلام عمر عنده في بيته، لأنه كان زوج أخته فاطمة، وشهد اليرموك، وفتح دمشق، مات سنة ٥٠ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٦١٤، أسد الغابة ٢/ ٢٣٥، الإصابة ٣/ ٨٧]. (٦) نسب ذلك للصحابة المذكورين ابن قدامة في المغني ٢/ ٣٥٨. (٧) محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري البصري، الإمام الرباني، صاحب التعبير، مولى أنس بن مالك، كان أبوه من سبي جرجرايا، فكاتب أنساً على مال جليل فوفّاه، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، وكان فقيهاً، ورعاً، حسن العلم بالفرائض والقضاء والحساب. مات سنة ١١٠ هـ. [ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ١٨١، تاريخ الإسلام ٣/ ١٥١]. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، باب ما قالوا فيمن أوصى أن يصلي عليه الرجل ٢/ ٤٨٣، ح ١١٣٠٣ من طريق ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: ما علمت أن أحداً أحق بالصلاة على أحد إلا أن يوصي الميت، فإن لم يوص الميت صلى عليه أفضل أهل بيته. (٩) ينظر: المجموع ٥/ ٢٢٠. (١٠) ينظر للحنفيّة: مختصر الطحاوي ص ٤١، البناية ٢/ ٩٨٠. وللشافعيّة: حلية العلماء ٢/ ٣٤٥، المجموع ٥/ ٢٢٠. أما المالكيّة فما وقفت عليه أن الوصي أحق بالصلاة من غيره إذا كان الموصى إليه له حال في العلم والخير. [ينظر: الكافي لابن عبد البر ١/ ٢٧٦، مواهب الجليل ٢/ ٢٥١].